حدائق اللغات والعلوم الإنسانية

منتدى تعليمي أدبي تربوي تثقيفي
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا طريق للنّجاح إلاّ القراءة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى بن الحاج

avatar

عدد الرسائل : 6067
العمر : 53
المنطقة : السوقر ولاية تيارت
المهنة /مكان العمل : أستاذ اللغة العربية و آدابها/ثانوية قاديري خالد
تاريخ التسجيل : 27/04/2008

مُساهمةموضوع: لا طريق للنّجاح إلاّ القراءة   السبت 28 ديسمبر 2013 - 10:54

الأسرة القارئة تُبنى ولا تكون
محمد المستغانمي: لا طريق للنّجاح إلاّ القراءة


صورة 1 من 2 
تاريخ النشر: الأحد 04 يوليو 2010
لكبيرة التونسي


ليس يسيراً أن تتميز أسرة كاملة في مجال من المجالات، وليس هيناً أن تحصل على هذا الاعتراف من جهات موثوق بها، ولكن تظل هناك استثناءات تستحق التنويه والتشجيع والحديث عنها لنقل رسائلها إلى المجتمع ككل، هذا ما حدث مع أسرة محمد صافي المستغانمي التي حازت المركز الأول في مسابقة الأسرة القارئة 2010 التي أشرفت عليها مراكز الأطفال التابعة للمجلس الأعلى للأسرة بالشارقة.
تألق اسم هذه الأسرة في إطار الأنشطة والفعاليات الثقافية التي شهدتها إمارة الشارقة، ورغبة في تجلية المنهج التربوي والتثقيفي الذي تطبّقه في حياتها اليومية، حتّى تسنّى لها إيضاح السّبيل أمام الأبناء والبنات لسلوك سبيل القراءة الميسّر. يتحدث، الأب محمد صافي المستغانمي، رئيس قسم التنمية البشرية والشؤون التعليمية بمؤسسة الحكمة التعليمية، وهو جزائري الجنسية، عن كيفية الحصول على هذه الجائزة، وقبل ذلك كيفية نهج سبيل القراءة مع أولاده، وكيف حولها لعشق إذ يقول: أود الإشارة إلى أنَّ أسرتي تتكون مني ومن زوجتي ليلى غريسية غوالي، المتخصصة في اللغة والأدب الإنجليزيين، ومن أبنائنا الثلاثة وهم على التوالي: نور الهدى إيمان وقد أتمت العام الجامعي الأول في كلية الاتصال بجامعة الشارقة، ومحمد حسن وهو طالب في الصف التاسع، ويوسف وهو طالب في الصف الرابع.
أعوام طويلة من البناء




يضيف المستغانمي: في الحقيقة، حصولنا على هذه الجائزة، هو تحصيل جهود متضافرة لأعوام طويلة من البناء والتربية، فالأسر لا تبْنى بين عشيّة وضحاها، والنّجاح ليس وليد ساعة من نهار، فمنذ مقتبل الصبا شغِفت بالقراءة والكتاب، ومن توفيق الله تعالى لي ومنّه عليّ حفظت القرآنَ الكريم في سنّ مبكرة، وتمتعت بحب اللغة العربية وآدابها، حيث كنت أحفظ كثيراً من الأشعار، وبعد شهادة الثانوية العامة انخرطت في صفوف كلية الآداب واللغة العربية في جامعة وهران، وحالت ظروف اجتماعية دون مواصلة الدراسات العليا إلى أن فتحت جامعة الشارقة أبوابها لطلاب الماجستير، فكنت من أوائل الملبين، وحصلت على درجة الماجستير في اللغة العربية بدرجة امتياز، وأواصل الآن التحضير لشهادة الدكتوراه في البلاغة العربية.
أمّا زوجتي فهي متخصصة في اللغة الإنجليزية وآدابها، وهي تعمل مشرفة أكاديمية لمادة اللغة الإنجليزية في مؤسسة الحكمة التعليمية. ونحن نسعى جاهدين، كما تسعى جميع الأسر والعائلات المحافظة، إلى بناء أفراد أسرتنا بناء متكاملا: علميا ونفسيا وبدنيا وثقافيا ودينيا.، ونشكر الله تعالى على توفيقه ورعايته.
ويتابع في نفس السياق فيقول: بطبيعة الحال نحاول أن نسبح ضدّ التيار، ككثير من العائلات، تيّار المادية المعاصرة بخيرها وشرها، تيار الانفجار المعلوماتي العاتي، وسيله الجارف، فالإنترنت اليوم لا يستغني عنه بيت، وتيسير الحصول على المعلومات طمس في نفوس أبناء اليوم حبَّ مطالعة الكتاب. أصبح طلاب اليوم وطالبات اليوم لديهم عزوف واضح عن الكتاب الورقي، وكل ما يهمهم ويجذِبهم هو الإبحار في صفحات الشبكة العنكبوتية لمعرفة المزيد عن الأحداث العالمية، وأخبار الرياضة والفن، والغناء والأفلام، والاتصال وغيرها من المجالات الجاذبة.
وإذ أتحدث عن الانفجار المعلوماتي، لا أحب أن يفهم أحد من كلامي أني من أعداء هذا الانفجار المعاصر، بل أنا أدعو وأرفع عقيرتي في كل ميدان خطابي، وفي كل مجمع ومحفل بضرورة إحداث التوازن بين الأصالة والمعاصرة، فللكتاب الورقي قيمته، وجلاله، ودوره في بناء العقل الواعي المثقف، وللانفجار المعلوماتي المعاصر مكانته ودوره في تسهيل الحياة والتواصل بين الناس، والتعريف بشتى الثقافات والمعارف العالمية، والمنهج الوسط هو الذي يتّسم بالتوازن والاعتدال، فلا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا تقصير.
خارج الانفجار المعلوماتي
يتحدث المستغانمي عن سبل تخليص أبنائه من هذه التيارات الجارفة فيقول: طبعاً كما أسلفت نحن عانينا وما زلنا نعاني من هذا التيار الجارف، ولكن والحمد لله، بالتوجيه والإرشاد المستمر لأبنائنا استطعنا أن نكوّن لديهم بذور محبّة القراءة، والمطالعة، وأنا شخصياً أعطي مساحة كبيرة لأي فرد من عائلتي ليقرأ ما يشاء، وأساعد جهد استطاعتي لتيسير سبل الفهم أمام أبنائي، وأحفّزهم بكل ما أملك من وسائل التحفيز المتاحة المادية والمعنوية، فمثلا لدي ابني محمد حسن مهتم جداً بقراءة كل ما هو تاريخي من سيرة نبوية وأخبار الخلفاء وأحداث التاريخ الإسلامي، وهو مولع بقراءة مؤلفات الكاتب الدكتور محمد علي الصلابي، وأنا بين الفينة والأخرى أساعده على شرح ما يستصعبه في مطالعاته.
معايير النجاح
من معايير جائزة الأسرة القارئة امتلاك مكتبة متنوعة، عن ذلك يتحدث المستغانمي: في الحقيقة، لدينا مكتبة أنا أعدُّها متواضعة، وفي الوقت ذاته هي منوّعة، تضمّ بين خزائنها أكثر من أربعة آلاف مجلد والحمد لله، وهي ليست وليدة يوم وليلة، فمنذ وطئت أقدامنا أرض دولة الإمارات العربية المتحدة اعتدت ريادة المكتبات العامة والمعارض، ولا أعود إلى بيتي عادة إلا وأنا أحمل كتابا ما، سواء في التفسير الذي هو أفضل هواياتي ومطالعاتي، أو في العربية وعلومها وهي مجال تخصصي أو في مجالات أخرى، وزرع هذه المحبّة في زوجتي وأبنائي، فلديهم مطلق حرية الاختيار في المعارض وشراء الكتب التي يرونها مناسبة أو تستهويهم، وهكذا تكوّنت لدينا مكتبة متنوعة، في التفسير والأصول والحديث والسنن والفقه واللغة العربية بشتى فروعها، واللغة الإنجليزية والكتب الروائية، وكتب البرمجة اللغوية العصبية والكتب التربوية وغيرها، دون أن أنسى الإشارة إلى الجانب الإلكتروني والسمعي البصري، فلدينا جانب صوتي للقرآن الكريم يضم ختمات تجويد كاملة لأبرز القراء المعاصرين والقدماء أمثال الشيخ عبد الباسط عبد الصمد والشيخ المنشاوي والشيخ مصطفى إسماعيل وغيرهم، وأقراص مدمجة متنوعة في شتى المجالات المعرفية.
رسائل للعائلات
ينصح المستغانمي العائلات وأبناء الجيل المعاصر لتفادي الوقوع في مصايد ومزالق التّأثر بالحياة الغربية، ولتحقيق النجاح في الحياة فيقول: لا أعتقِد أن ثمة والدا لا يحب نجاح أبنائه، ولا يوجد والدة لا تتمنّى أن يحقّق فلذات أكبادها أقصى درجات الفوز والنّجاح في الحياة، ولكن السؤال الذي ينبغي أن يتبادر إلى ذهن كل ولي أمر، وكل راع استرعاه الله تعالى شأن أولاده وجيرانه وأبناء أمته: ألا يحسن بنا نحن الآباء والأمهات، والمثقفين والتربويين على وجه الخصوص أن نعمل ليل نهار، وما وسعتنا الطاقة لتجنيب أبناء هذا الجيل ما نراه من مهاوي العادات السيئة، ألا يتوجّب علينا أن نعضدهم بما يقوّيهم ويسنِد ظهورَهم في مهبّ العواصف الهوجاء، والأعاصير المُدمّرة التي تفرزها الحضارة الغربية في كل حين وآن، إن وسائل الإعلام التي فتحت أبوابها اليوم، وبتنوّعها المدهش، ووسائل عرضها المغرية، والانفجار المعلوماتي المذهل الذي يشهده أبناء اليوم، ويحيونه في الحياة المادية المعاصرة، لكفيل بأن يمحو كثيرا من مقوّمات الشاب والفتاة العربيين، ويطمس البقية الباقية من آثار البناء العقدي والتربوي والثقافي الذي نسعى لغرسه ولتنميته، وإن همّي الأكبر أن نضع سياجاً من القيم النبيلة، وإطاراً من القناعات المستقيمة، ووقاية من المبادئ الصحيحة والأخلاق الفاضلة لكل ما تزخر به الحياة المعاصرة. فلا بد من تربية أبنائنا على الضوابط المرشدة، والتوجيهات الواقية من الانحلال والتّميّع، ولا مانع من التعامل مع كل ما تجود به الحضارة المعاصرة في إطار الخلق المستقيم، والشأن ذاته ينطبق على اللّغات الأجنبية وطريقة استعمالها. وعن كيفية شقّ طريق النّجاح في الحياة فأقول ممّا استفدته من دراساتي الإسلامية، ومطالعاتي المتنوعة في ميدان البرمجة اللغوية العصبية إنَّ النّجاح في الحياة لا بدّ له من التّخطيط، فلا نجاح مع العشوائية، ولا فوز مع الارتجالية، وعلى كل فرد يريد أن يستثمر طاقاته العلمية والنفسية واللغوية والبدنية أن يكون لديه برنامج يومي وجدول زمني يسطّر فيه معالم طموحاته وأهدافه.
وينصح المدربون العالميون ومؤلّفو كتب النجاح واستثمار الطاقات البشرية الهائلة بضرورة أن يكون لدى كل إنسان رؤية ورسالة يؤمن بها، وأن يدوّن أهدافه التي يصبو إلى تحقيقها، وينبغي عدم الاكتفاء بالأهداف الصغيرة أو المتوسطة أو التي يراها الناس معقولة، بل لا بد من الأهداف التقدمية الكبرى، التي تثير الحماس في الشخص الحالم بها، والتي تقفز به إلى مصاف الناجحين الكبار، وترتقي به إلى مدارج الفوز والتألق، ثم يأتي دور الخطوات العملية والإجراءات التنفيذية والوسائل الواجب استعمالها، وتسطير ذلك كله ضمن برنامج زمني محدد، والأهم من وضع البرنامج الزمني هو احترامه وتنفيذه، فلا مجال عند النّاجحين للتّسويف، ولا مجال للتّأجيل. والنّاجح المتميز هو الذي يقول بملء فيه، لا للاستثناءات، لا لكل شيء يحد من آماله وتحقيق أحلامه، ووصيّتي لكل من يرغب أن يشقَّ طريقه للنجاح كبيرا كان أو صغيرا هي التسلح بسلاح القراءة.
مجد اللغة العربية
يضيف المستغانمي: أمّا عن كيفية العودة بالعربية إلى مجدها التّليد، وماضيها المجيد، فأقول لا بد من الاستعمال اليومي الصحيح للغة، علينا أن نتحدث بها، أصبنا أم أخطأنا، لا تسامح في عدم استعمالها في المدرسة والمؤسسة ووسائل الإعلام المختلفة، ولو أنّ مثقفينا حملوا هذه الراية واحترموا لغتهم الأم كما يحترم الألمان لغتهم، وكما يتعصب الإنجليز للغتهم، لقطعنا شوطا كبيرا في الحفاظ على العربية ومهّدنا السبيل أمام إتقان التعامل بها.
نقاط مهمة تغيّر حياتك للأجمل
أبوظبي (الاتحاد) خصص من وقتك 10 إلى 30 دقيقة للمشــي.. وأنت مبتسم.
◆اجلس صامتاً لــمدة 10 دقائـــق يـــومياً.
◆ خصص لنومك 7 ساعات يومياً
◆ عش حياتك بــثلاثة أشياء: (الطاقة + التفاؤل + العاطفة ).
◆ العب ألعاباً مسلية يومياً.
◆ اقرأ كتباً أكثر من تلك التي قرأتها سنة 2009.
◆ خصص وقتاً للغذاء الروحي: ( صـــلاة، تسبيــح، تلاوة).
◆ اقض بعض الوقت مع أشخاص أعمارهم تجاوزت الـ 70 عاماً، وآخرين أعمارهم أقل من 6 أعوام.
◆ احلم أكثر خــلال يقظتك.
◆ أكــــثر من تناول الأغذية الطبيعية، واقتصد من الأغذية المعلبة.
◆ اشرب كميات كبيرة من الماء.
◆ حاول أن تجعل 3 أشخاص يبتسمون يومياً.
◆ لا تضيع وقتك الثمين في الثرثرة.
◆ انس المواضيع، ولا تذكر شريك حياتك بأخطاء قد مضت لأنها سوف تسيء للحظات الحالية.
◆ لا تجعل الأفكار السلبية تسيـــطر عليك.. ووفر طاقتك للأمور الإيجابية.
◆ اعلم بأن الحياة مدرســـة.. وأنت طالب فيــها.. والمشاكل عبارة عن مسائل رياضية يمكن حــلـــها.
◆ تناول إفطارك كــالـملـك.. وغداءك كـالأميـــــر.. و عشـــاءك كـالفقيــــــر..
◆ ابتسم .. واضحك أكــــثــــر.
◆ الحياة قصيرة جــــداً.. فـــلا تقضـــها في كـــــره الآخرين.
◆ لا تأخذ جـمـيـع الأمور بجــديــة..كــن سـلـسـاً وعـقـلانـيـاً.
◆ ليــس من الضروري الفوز بجميع المناقشات والمجادلات...
◆ انس الماضي بسلبياته، حتى لا يفسد مـــســـتــقــبــلك.
◆ لا تقارن حيــاتك بغـــيرك.. ولا شريكة حياتك بالأخريـــــات..
◆ الوحيـــــد المســـؤول عن سعـــادتك هو أنــــــت!!
◆ سامح الجميع دون استثناء.
◆ ما يعتقده الآخرون عنـــك.. لا عــــلاقة لك بـــه.
◆ أحــســن الــظــن بالله.
◆ مهما كانت الأحوال.. جيــدة أو سـيـئـة.. ثق بأنها ستتغـــــير..
◆ عملك لن يعتني بك في وقت مرضك.. بل أصدقاؤك.. لذلك اعتـــن بــهــم.
◆ تخلص من جميع الأشياء التي ليس لها متعة أو منفعة أو جمـــال فوراً.
◆ الحســد هو مضيعة للوقت، فأنت تملك جميــــع احتياجاتك..
◆الأفـــضــــل قادم لا محالــــة بإذن الله.
◆ مهما كان شعورك.. فلا تضعف.. بل استيقظ.. وانطلق..
◆ حاول أن تعمل الشيء الــصحيح دائماً..
◆ اتصل بوالديك ... وعائلتك دائـــماً..
◆ كن متفائــــلاً وســـعـــيداً..
◆ أعط كل يوم شيئاً مميزاً وجيـــداً للآخرين..

_________________











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
لا طريق للنّجاح إلاّ القراءة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حدائق اللغات والعلوم الإنسانية :: أوليات :: منتدى القراءة والمطالعة-
انتقل الى: