حدائق اللغات والعلوم الإنسانية

منتدى تعليمي أدبي تربوي تثقيفي
 
البوابةالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 موقف الإسلام من الشعر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فراحات نور الهدى

avatar

عدد الرسائل : 55
العمر : 22
المنطقة : السوقر/تيارت
المهنة /مكان العمل : تلميذة في ثانوية قاديري خالد
تاريخ التسجيل : 22/10/2013

مُساهمةموضوع: موقف الإسلام من الشعر   الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 21:32

السلام عليكم

موقف الإسلام من الشعر

الأدلة :

قال الله تعالى: ( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ* أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ* وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ*إِلَّا الذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلِواْ الصَالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللهَ كَثِيرًا وانْتَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمُ الذِينَ ظَلَمُواْ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)[1] قال الرسول (ص) :
"إنَّ من الشعر حكمة "
"أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد (ألا كل شيء ما خلا الله باطل)"
قال النبي -ص- لحسان "هاجهم وجبريل معك"
باب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن :
عن ابن عمر عن النبي -ص- لأن يمتليء جوف أحدكم قيحاً خير له من أن يمتليء شعراً "
نقد الأدلة :
ظن كثير من الناس أن المقصود بالآية الكريمة ذم الشعراء المشركين الذين كانوا يهجون النبي فقط. ومما زاد في ذلك الاعتقاد الاستثناء بقوله تعالى " إِلَّا الذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلِواْ الصَالِحَاتِ وَذَكَرُواْ اللهَ كَثِيرًا وانْتَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ " إلا أن المقصود في الآية الكريمة طريقة الشعراء ، ليس الشعراء أنفسهم ، فجاء ذكر أنهم يتبعهم الفاسدون ، لأنهم يقولون ما لا يفعلون من هجاء للناس أو مدح الزيف أو وصف للخمر أو غيرها من الأغراض التي تعارض دعوة الإسلام ، خاصة الهجاء الفاحش الذي كان يهجوه كفار قريش للنبي -ص- وتشكيكهم في دعوته ورسالته .
ذكر القرآن الصفات التي يقبلها من الناس عامة ومن الشعراء خاصة وهي : الإيمان بالله قولا وعملا ، لا يشغلهم الشعر عن ذكر الله وقراءة القرآن وفهم السنة ، ثم إنهم بهذا الشعر لا يبغون ؛ بل يدافعون عن الله ورسوله وعن أنفسهم ليردوا ظلم الناس لهم بالحق .
الأدلة التي جاءت من السنة النبوية جاءت لتساند وتعضد النص القرآني ففي قول النبي -ص- (إن من الشعر لحكمة)، وإعجابه بشعر لبيد، وحثه لحسان بن ثابت على الرد عنه وهجاء قريش؛ كلها تؤكد ضرورة (أسلمة الشعر) أي جعل الشعر يخرج من مصنع الإسلام بخامات إسلامية ليعبرعن قيم الإسلام وتعاليمه.
أما تحذير الإسلام من أن يكون ما يغلب على الإنسان الشعر هو شيء طبيعي، بعد أن تصدر القرآن الكريم والسنة النبوية الاهتمام الغالب للإنسان المسلم ، فكان غلبة الشعر على الفرد حتى ينسيه ذكر الله هو عودة للجاهلية بأخلاقها المذمومة وعاداتها التي أعلن الإسلام الحرب عليها " فذلك أن الصدي القوي الذي رنَّ في أسماع العالمين بكنة الرسالة الجديدة وفلسفتها ، كان جديرا بأن يوقف أساليب القول والتفكير إلا في هذه الرسالة نفسها " .
ومما يزيد من صحة القول أن البخاري نفسه وضع عنوان الباب عن كراهة أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله.
لقد فهم الصحابة ذلك فهما جيدا ؛ فلقد حرص الخلفاء الراشدون على تعليم الناس القرآن فهو خير من الشعر ، ومع ذلك لم يهملوا الشعر . ذكروا أن غالبا أبا الفرزدق الشاعر جاء بإبنه وهو غلام إلى علي بالبصرة، وقال له: " إن ابني هذا من شعراء مضر فاسمع له " فأجابه علي: "علمه القرآن" على أنه قد ازدادت الحاجة إلى الشعر لما عمدوا إلى تفسير القرآن لمعرفة غريب الألفاظ أو بعض المعاني قال الخلفاء الشعر ، فقد روي لأبي بكر قصيدة حماسية ، وروي لعمر أبيات في الحكمة ، وكذلك لعثمان؛ أما علي فالمروي من شعره كثير بعضه قاله في صفين؛ وكان الخلفاء يمنعون الشعراء من هجوم وهجو الإسلام والمسلمين وأشدهم الفاروق عمر، فقد أخذ عهدا على الحطيئة ألا يهجو رجلا مسلما .
وهكذا قام الإسلام ورجاله بمنع الشعر البذيء الذي لايتفق مع الإسلام أو انشغال الفرد المسلم بالشعر عن أمور دينه .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
موقف الإسلام من الشعر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حدائق اللغات والعلوم الإنسانية :: أوليات :: منتدى القراءة والمطالعة-
انتقل الى: