حدائق اللغات والعلوم الإنسانية

منتدى تعليمي أدبي تربوي تثقيفي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مختارات من نصوص نقدية حول مفهوم النص الحجاجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى بن الحاج



عدد الرسائل: 6071
العمر: 50
المنطقة: السوقر ولاية تيارت
المهنة /مكان العمل: أستاذ اللغة العربية و آدابها/ثانوية قاديري خالد
تاريخ التسجيل: 26/04/2008

مُساهمةموضوع: مختارات من نصوص نقدية حول مفهوم النص الحجاجي   الأربعاء 4 يوليو 2012 - 17:17

النص الحجاجي
الحجاج وسيلة من وسائل الإقناع و التعبير عن الرأي و (تفنيد) الرأي المخالف و لا يخلو نص أدبي من الحجاج حتى الشعر كما يحضر الحجاج في أعمال أخرى ، علمية إعلامية ، نقدية ، فكرية ، فلسفية ، قضائية ...
و التي تعتمد على مقابلة الرأي بالرأي ومقارعة الحجة بالحجة .

ومن مقومات الحجاج أو مؤشراته :
* أ – الربط بين الفقرات : بحروف التوكيد ، حروف العطف ، خاصة الواو ، عبارات معينة أو الإثبات لا أريد ، مما ، لا شك فيه .

ب‌- الربط بين الجمل : بحروف العطف : أو ، و ، ف.
بالأسماء الموصولة : الذي ، التي
• لغة النص الحجاجي :
تتميز لغة النص بلغة تقريرية ، موضوعية ، تعبر عن الأفكار بوضوح ومباشرة .
خطوات كتابة نص حجاجي


أ- تصميم منهجي محكم يتضمن :
القضية - نقيض هذه القضية - التركيب الجديد.
ب – الأدلة و البراهين : أدلة منطقية - أدلة واقعية - أدلة تاريخية - شواهد استشهادات
ج‌- روابط لغوية متنوعة للربط بين الجمل و الفقرات : أدوات التوكيد – حروف العطف ، أسماء الإشارة الموصولة ...........
د- لغة تقريرية ، مباشرة ، واضحة

*******************************
المقام المدرسي ، تأليف : كورنيليا فون راد - صكوحي .وهو من إنجازات وحدة البحث في تحليل الخطاب ، كلية الآداب منوبة ، 2003 ، تونس .
تبدأ صاحبة الكتاب بطرح مقدمة نظرية تستعرض فيها مفهوم الحجاج ، مكونات الهيكل الحجاجي ، تحليل بنية النص الحجاجي ، أهم الهياكل الحجاجية ، الحجاج من خلال ممثليه ، اللغة والحجاج .
في شطر ثانٍ من الكتاب تقدم تحاليل حجاجية من خلال بعض النصوص على اختلاف المستويات المدرسية التي تتدارسها ( السابعة ، الثامنة ، التاسعة ) .
وفي الأخير تستعرض إحصاءً لمادة الحجاج في نصوص المستويات الثلاثة حسب درجة وضوح الحجاج فيها ؛ أي حسب حجاجيتها ، عن طريق نوع النص ، وطبيعة الأسئلة ومستواها .
- الحجاج في المقام المدرسي ، تأليف : كورنيليا فون راد - صكوحي .
ماهو الحجاج :
إن تحديد مفهوم الحجاج يختلف وتعريفه يتنوع ، ولا غرابة في ذلك البحث واسع والعوامل التي تساهم في إنتاج الحجاج عديدة ومتراكمة ، ويضع له دارسوه محددين أساسيين اثنين :
1- الحجاج خطاب إقناعي : أي هدفه التاثير في المتلقي إما لتدعيم موقفه ، وإما لتغيير رأيه وتبني موقف جديد ، سواء كان هذا الموقف يقتصر على الاقتناع الذاتي أو يقتضي فعلا ما .
* إذن ، المحدد الأول ينطلق من وظيفة الحجاج ، وليس من شكله اللغوي أو محتواه الخطابي ، لأنه يمكن أن يتواجد مع الوصف أو مع السرد أو مع الشعر أو غيرها .
2- الحجاج قابل للتقييم الأخلاقي : ( وإن كانت مقاييس هذا التقييم تمثل في ذاتها إشكالية ) ؛ أي أنه يوجد نوع من الاتفاق على وجود حجاج " حقيقي " وحجاج " مزيف " ( ويقال أيضا : حجاج سفسطائي ) ، ولكن الصعوبة تتمثل في وضع المقاييس للتمييز بين ماهو من صنف المغالطة وما هو من صنف الحجاج السليم .إن أسلوب المغالطة على حد تعبير PLATIN : < تفكير غير سليم يذكر شكله بشكل تفكير سليم >.
يمكننا اعتبار أحكام الحوار التي حددها GRIZE - حكم الإحاطة ، وحكم الصدق ، وحكم الوضوح ، وحكم السداد - مقاييس للتمييز بين الحجاج السليم والحجاج المغالطي .
إلا ان هذه الأحكام تترك رغم كل شئ مجالا للتقييم الذاتي الذي قد يحول دون تحديد ماهو " دقيق " و ماهو " غير واضح " .
إن الذاتية تُقبل في الحجاج ، بل هي ضرورية لوجوده ، ولذلك يقع معظم الحجاج في منطقة وسطى بين الحقيقة والزيف ، إنه مجال الذاتية أو مجال " المماثل للحقيقة " ( le vrai-semblable ) أي مجال المحتمل ، وهذه الصفة بمثابة المحدد الثاني الأساسي للخطاب الحجاجي الذي يؤدي إلى نتيجة مماثلة للحقيقة .
إن الحجاج إذن هو إقناع ، لا بد واقع في مجال المحتمل . وهذان المحددان الأساسيان لا يميزانه عن غيره من الخطابات كونهما خارج اللغة ؛ لذا فإن من أهم أهداف تعليم الحجاج لا التركيز على الخصائص الشكلية مثل أنواع الحجج أو الروابط المنطقية ، ولكن لتهيئة التلميذ للمشاركة في هذا النشاط الاجتماعي سواء في بيته أو في المدرسة أو على مستوى المجتمع وتمكينه من فهم الخطط الحجاجية التي يتعرض لها في مختلف مجالات حياته كي يتمكن من تقييم الحجاج ثم قبوله أو تبين الخطأ فيه والرد عليه إن كان له رأي آخر . فهذه القدرة على فهم الحجاج وعلى إنتاجه تتجاوز دراسة أشكال الحجج وأسمائها من حيث لا ندرس الحجاج كشكل خطابي ولكن كفعل لغوي .

**********************

- مكونات الهيكل الحجاجي :
إن تحليل النص الحجاجي من أحسن الوسائل لتدريب التلميذ على التفكير النقدي ولتعويده على النظر في الحجاج قبل الاستسلام لنتائجه .
وفي تحليل النص الحجاجي نعتمد من الناحية الشكلية على مفهوم أساسي يتضمن أهم العناصر في عملية الحجاج ، هو ما نسميه الهيكل الحجاجي . إنه يقابل تقريبا ما سماه أرسطو بالقياس الحجاجي : مقدمة كبرى ، مقدمة صغرى ، ونتيجة . فقد سميت عناصر هذا القياس بمصطلحات جديدة عند TOULMIN فسمى المقدمة الكبرى " قانون العبور " ( Loi de passage) لأنها تسمح لنا بالانتقال من " الحجة " ( المقدمة الصغرى ) إلى النتيجة . ثم أضاف عناصر أخرى ثانوية مثل " السند " ( support) الذي هو مرجع لقانون العبور و " علامة القوة " ( le qualificateur) التي تزيد في أو تنقص من قوة النتيجة أو مثل " الاستثناء " ( la restriction ) الذي يسمح بإقصاء الحالات الاستثنائية . وما يهمنا في هذه الدراسة بالدرجة الأولى هو عنصر قانون العبور أو " قاعدة الاستنتاج " كما قال الألماني Kienpointner .
إن أول ما نتدرب عليه في التحليل الحجاجي هو إرجاع النص أو وحدات النص إلى تركيبها الحجاجي ، أي إلى تركيب يتكون من قاعدة استنتاج وحجة ونتيجة .
ونأخذ على سبيل المثال نص : " فضل المرأة " حيث نحوِّل وحدة النص التالية :
< كانت المرأة تفلح الأرض وتزرع الحبوب وتجني الحصاد وتضرب أوتاد الخيمة أو تشيد جدران المسكن ، وتمهد السبل وتقطع الغصون والأخشاب لتضرم النار ، وتنظم الحجارة موقدا تطهو عليه الطعام ، وتكيف الأدوات المنزلية من الفخار والخزف . أفلا ترون في كل ذلك المحاولات الأولى لوضع مبادئ الزراعة والصناعة والتجارة والبناء وتخطيط المدن وغيرها من الصناعات والعلوم والفنون ؟ >
إلى الصياغة الحجاجية التالية :
قاعدة الاستنتاج : القيام بالأعمال البدائية يعني تأسيس العلوم والصناعات والفنون التي تتعلق بتلك الأعمال ( وهي من صنف حجة التحديد ) .
الحجة : المرأة قامت بتلك الأعمال .
النتيجة : إن المرأة قد وضعت أسس الحضارة .
لابد من الملاحظة أنه لا يمكن في الأغلب تقطيع النص إلى وحدات تساوي الأشكال الحجاجية . ففي بعض الأحيان تحيل حجة ما على معلومات قد جاءت في مراحل سابقة للنص . كما أن بعض الوحدات النصية تتضمن أكثر من خطة حجاجية ، فالنص الذي استشهدنا به أعلاه مثلا يحتمل في نفس الوقت حجة المثال .
لذلك لابد من الاحتراز في هذه المرحلة الأولى في تحليل النص الحجاجي وعلينا أن نحسن استخراج قواعد الاستنتاج وخاصة القواعد التي تبقى ضمنية ( وهي الأغلب عادة ) لكي نتمكن من بنية النص ونستطيع أن نقيّم المقدمات والاستنتاجات الضمنية فنكتشف عناصر المغالطة أو نقاط الضعف في الحجاج الذي نحن بصدده .
وفي هذا وفي هذا المثال نرى أن قاعدة الاستنتاج " القيام بالأعمال البدائية يعني تأسيس العلوم والصناعات والفنون التي تتعلق بتلك الأعمال " تمثل العنصر الضعيف في هذا الشكل الحجاجي وإن كان الاستنتاج صحيحا. ولكن يمكن أن يقع الخلل ليس في مضمون القاعدة ولكن في تطبيقها على مجال لا يناسبها أو في الاستنتاج منها أشياء لا يمكن أن تستنتج منها ( خاصة الاستنتاج المبالغ ) .
- تحليل بنية النص الحجاجي :
إن الهيكل الحجاجي الذي نظرنا في مكوناته الصغرى هو كذلك القالب للوحدة الصغرى البنيوية في النص الحجاجي ومن هذا المنظور نتحدث عن الوحدة الحجاجية .
إن الوحدة الحجاجية يمكن أن تكون وحدة صغرى إذا أتت في المفرد أما إذا كانت تتركب من بعض الوحدات الصغرى فهي إذن " وحدة كبرى " .
ولتحليل بنية الحجاج يمكن أن نقسم النص إلى وحداته الصغرى الحجاجية وننظر في تسلسل هذه الوحدات والعلاقات القائمة بينها : يمكن أن يكون الجامع الوحيد بين وحدة وأخرى أنهما حجتان مختلفتان لنفس النتيجة . ولكن في أغلب النصوص نجد البنية الحجاجية أكثر تعقيدا فتصبح مثلا نتيجة وحدة معينة الحجة في الوحدة التالية ثم تصبح نتيجة هذه الحجة بدورها حجة لوحدة ثالثة ، فهذه الوحدات الثلاث تكوِّن حينئذ وحدةً كبرى . كذلك يمكن أن نجد وحدة حجاجية تحتج لأجل تدعيم – أو نقول هنا تبرير – حجة الوحدة السابقة أو قاعدة استنتاجها .
إن أكثر النصوص الحجاجية تتكون من بعض هذه الوحدات الكبرى التي هي الأخرى يُركَّبُ بدورها بعضها على بعض مثلما رأيناه في تركيب الوحدات الصغرى ؛ أي لإثبات نفس النتيجة أو لتدعيم الوحدة الكبرى الأولى حجة الوحدة الكبرى الثانية أو نتيجتها أو قاعدتها أو العكس ...
إن تفكيك دور كل وحدة في بنية الوحدات وفي الحجاج العام من أهم ما لابد أن يحسنه محلل الحجاج كي لا يخطئ في تحديد قضية النص ونتيجته العامة ، وإن هذا الخطأ من أكثر الأخطاء عند التلاميذ انتشارا ؛ بل لقد لاحظنا في بعض الأحيان أن الجهاز البيداغوجي نفسه يهتم بقضايا ثانوية في حجاج النص ويتجاهل القضية المركزية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النص الحجاجي

الكاتب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم


مقدمة وتعريف‏
• تطلق لفظة حجاج ومحاججة Argumentationعند بريلمان وتيتيكاه على العلم وموضوعه، ومؤداها درس تقنيات الخطاب التي تؤدي بالذهن إلى التسليم بما يعرض عليه من أطروحات، أو أن تزيد في درجة التسليم 1 وربما كانت وظيفته محاولة جعل العقل يذعن لما يطرح عليه من أفكار، أو يزيد في درجة ذلك الإذعان إلى درجة تبعث على العمل المطلوب 2، على أن الحجاج مثلما أنه ليس موضوعياً محضاً فإنه ليس ذاتياً محضاً؛ ذلك أن من مقوماته حرية الاختيار على أساس عقلي، وعلى صعيد آخر يمكن القول بأن الحجاج في ارتباطه بالمتلقي يؤدي إلى حصول عمل ما أو الإعداد له، ومن ثمّ سيكون فحص الخطابات الحجاجية المختلفة بحثاً في صميم الأفعال الكلامية وأغراضها السياقية، وعلاقة الترابط بين الأقوال والتي تنتمي إلى البنية اللغوية الحجاجية 3، وسيكون الحجاج مؤطراً بالخاصية اللسانية الشكلية، وليس بالمحتوى الخبري للقول الذي يربط القول بالمقام، ولما كان الأمر كذلك فإن تركيز التداولية ينصب على العلاقات الترابطية بين أجزاء الخطاب والأدوات اللسانية المحققة له، ومن خصائص الخطاب الحجاجي الذي يميزه عن البرهان أو الاستنتاج إمكان النقض أو الدحض مما يجعل من إمكانية التسليم بالمقدمة المعطاة أمراً نسبياً بالنسبة إلى المخاطب. وتتصدر المحاججة كوظيفة لسانية قائمة الوظائف اللغوية بالرغم من عدم إشارة الدارسين الذين تناولوا موضوع وظيفة اللغة إليها كبوهار وجاكبسون وغيرهما.. الخ.‏
• يهدف الحجاج إلى إقناع شخص ما لاعتناق فكرة معينة,و تقوم باختيار البراهين حسب الشخص المراد إقناعه.
الحجاج والبلاغة‏
جعل أرسطو (ت 322 ق م) السؤال تابعاً للجدل ووجها من وجوهه المتعددة، كما أنه الإمكانية الوحيدة التي تضفي سمة الفعل (lacte) على التفكير، وهذا ما يعرف في التفكير الفلسفي بـ (الفعل التفكيري) lacte depencer 5، والذي يقوم على ثلاث علاقات أساسية هي: الإيتوس والباتوس واللوغوس.‏
إن مفهوم الحجاج متصل بتحديد طبيعة الكلام في وظيفته التساؤلية le questionnement، ذلك أن المساءلة من حيث هي عملية فكرية مؤسسة على سؤال وجواب تستدعي نقاشاً يولد حجاجاً، ويبدو أن المحاججة موجودة بالقوة في التداول اللغوي، إذ لا يخلو خطاب منها سواء كان شفوياً أم كتابياً، وربما قدم الحجاج على مظهرين لغويين أحدهما مصرح به وهو السؤال، وثانيهما ضمني تعبر عنه الإمكانات المقترحة كإجابات قابلة للاستبدال فيما بينها 6، وتأخذ هذه الإجابات شكلاً تعبيرياً مميزاً له، وقعه وأثره البلاغي على السامع، فقد ترد الإجابة في شكل صورة مجازية لها وقعها على المتلقي، وهنا يحدث التقاطع بين البلاغة والحجاج، فلو أخذنا قول النابغة:‏
أنت شمس والملوك كواكب‏
فإننا سنواجه مشكلة مطابقة الملفوظ للواقع في الحقيقة، وعندها يتساءل المخاطب عن قصد المتكلم، وسبب اقتران الممدوح بالشمس والملوك بالكواكب؟ ويعزى هذا التساؤل إلى الاختلاف القائم بين المسند والمسند إليه، ولا يكون الحل إلا في الجواب المفسر للتماهي البلاغي بين الطرفين في ظل استتار الطرف الثالث الذي يمثله وجه الشبه بين المشبه والمشبه به، والذي يمثل وحدة معجمية صغرى تظهر في الحقل الدلالي للممدوح، والحقل الدلالي لكل من الشمس والكوكب وهي الإضاءة، وهذه الوحدة تلعب دوراً أساساً في إقامة الترابط والانسجام الدلالي في التركيب اللغوي. هذا وأوضح بريلمان في كتابه البلاغة الجديدة أن نقطة التقاطع بين البلاغة القديمة ونظرية المحاججة إنما هي المستمع.‏
الحجاج الخاطئ:‏
يبنى هذا النوع على المغالطة في تقديم الحجة، ويعبر عنه باللغة الفرنسية بمصطلح (Paralogisme) المتكون من جزأين هما para ونعني به خاطئ و logisme بمعنى الحجة، وربما أضاف بعضهم صفة النية الحسنة لهذا النوع؛ ليتميز في التفكير الفلسفي عن مصطلح sophisme 8.‏
إن الحجاج الخاطئ يقدم على المقايسة الواهمة، كما تسبب في حدوثه عيوب بنويه أثناء تأسيس المحاججة كالمصادرة على المطلوب، أو الأخطاء الناجمة عن تعدد الأسئلة؛ وربما أمكننا التمثيل للمغالطة الحجاجية بقولنا: إن إسرائيل دولة نووية وقوة عسكرية فهي إذن على حق، إذ يشمل هذا النوع من المغالطة الحجاج بالسلطة.‏
ومن أنواع الحجاج الخاطئ أيضاً المغالطة المنطقية؛ ونزعم التمثيل لها بمناظرة الشاعر العباسي "أبي العتاهية" لثمامة بين الأشرس 9، والمغالطة العلمية التي تشخص في تناقض أقوال المتكلم وأفعاله، وربما مثلنا لها في النص القرآني بقولـه تعالى: ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم( (البقرة /44)، وأما الحجاج المبني على التناقض الإثباتي فتبينه الآية من سورة مريم (إني نذرت للرحمن صوماً فلن أكلم اليوم إنسيا(، (مريم /19) فقد ذهب بعض المفسرين إلى أنها لم تنذر في الحال بل صبرت حتّى أتاها القوم فذكرت لهم كونها نذرت، فيكون هذا منها تناقضاً فقد تكلمت من حيث نذرت عدم الكلام، بينما ذهب آخرون إلى إمساكها وإكتفائها بالإيماء وبالرأس، ومن أدوات الحجاج اعتماد التهديد والترهيب كأسلوب للإقناع الخطابي في النصوص الدينية والسياسية، ويمكن أن نجد لهذا النوع من الإقناع الذي ينحو منحى استسلامياً أمثلة متعددة في الخطابة العربية كخطبة زياد بن أبيه لأهل البصرة، وخطبة الحجاج لأهل العراق، وخطبة زيد بن المقنع العذري الذي سعى في ضمان ولاية العهد إلى يزيد بن معاوية، فخطب في حضرة معاوية (ض) قائلاً:‏
"هذا أمر أمير المؤمنين وأشار إلى معاوية، فإن هلك.. وأشار إلى ولده يزيد فان أبيتم فهذا.. وأشار إلى سيفه 10.‏
هذا ويمكن الحديث على أنواع أخرى للحجج منها:‏
1-حجة التبرير argument de gaspillage، وأداتها "بما أن".‏
2-حجة الاتجاه direction، وغرضها التحذير من انتشار شيء ما.‏
3-الحجة التواجدية، تبنى على علاقة الشخص بعمله، ويمكن أن نمثل لها بقوله (ص):‏
"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" إذ يكن أن نقول بأن المتعلم كشخص في جوهره ليس فضولياً، وعمل ترك ما لا يعنيه من تجليات حسن الإسلام.‏
4-الججة الرمزية: للرمز قوة تأثيرية في الذين يقرون بوجود علاقة بين الرامز والمرموز إليه كدلالة العلم في نسبته إلى وطن معين، والهلال بالنسبة إلى حضارة الإسلام، والصليب بالنسبة إلى المسيحية، والميزان إلى العدالة.‏
5-المثل: إنّ الغاية من اعتماده حجاجياً هو التأسيس للقاعدة، والبرهنة على صحتها.‏
6-الاستشهاد: غايته توضيح القاعدة، وتكثيف حضور الأفكار في الذهن، وربما كان الاستشهاد أداة لتحويل القاعدة من طبيعة مجردة إلى أخرى محسوسة، ولعل القرآن الكريم فيما يقدم لنا من أمثلة حجاجية أهم مصدر لهذه الأشكال الحجاجية، على أن العناية بالاستشهاد القائم على التمثيل مقيد بجملة من القيود لعل أهمها؛ عدم إطنابه.‏
أمّا الطريقة الانفصالية فتقوم على وجود وحدة ومفهوم واحد بين العناصر الحجاجية وإنما فصل بينها لغاية حجاجية، وللسائل أن يسأل عن طريقة الفصل بين الأقوال في الخطاب وعلى هذا ستكون الصورة المجازية بخاصة، والصور البلاغية بعامة في الخطاب أداة مهمة لتحقيق الغرض الحجاجي فيه، وكما اقترنت الحاجة بالإغراب وأسلوب الإشارة فإن الخطاب الحجاجي غالباً ما يشكل في جنس الخطبة التي تكرس مبدأ المفاوضة بين المتكلم والسامعين12.‏
نظرية السلالم الحجاجية:‏
تطرح هذه النظرية تصوراً لعمل المحاججة من حيث هو تلازم بين قول الحجة ونتيجتها، لكن قول الحجة والنتيجة في تلازمها تعكس تعدداً للحجة في مقابل النتيجة الواحدة على أن هناك تفاوتا من حيث القوة فيما يخص بناء هذه الحجج، كما أن الحجج قد تنتمي إلى قسم واحد كقولنا: الطالب مجتهد (ن) فقد نجح في المسابقة بامتياز (ق1) وتحصل على جائزة الجامعة (ق2).‏
أهمية نظرية السلالم الحجاجية:‏
إن مفهوم السلم الحجاجي في الخطاب من حيث تركيزه على مبدأ التدرج في توجيه الحجج يبين أن المحاجة اللغوية لا ترتبط بالمحتوى وإحالة هذا المحتوى على مرجع محدد بل هي رهينة القوة والضعف الذي ينفي عنها الخضوع لمنطق الصدق والكذب، ومما تجدر الإشارة إليه أن المتكلمين يختلفون في بناء منظومة السلالم إذ أنها متسمة بالخصوصية والذاتية، فالبعض يلخص موقف خصومه، والبعض الآخر يدمجه في برهانه ويتبناه مؤقتاً.‏
الربط الحجاجي:‏
يميز محللو الخطاب الحجاجي بين نوعين من الأدوات اللسانية التي تحقق الوظيفة الحجاجية والترابط داخل النص الحجاجي؟ فأما النوع الأول فتمثله عناصر نحوية في طبيعتها مثل الواو والفاء ولكن وإذن..، وأما الثاني فتمثله جملة من الأساليب المتضمنة داخل الملفوظ الحجاجي كالنفي والحصر، ويلحق بها عوامل حجاجية ذات وظيفة محددة دلالياً مثل: "تقريباً" و"على الأقل" و"منذ" "قصا" "وأبدا" وغيرها.‏
إنّ المحاججة موجودة في كل مكان في حواراتنا اليومية ومرافعات المحامين وخطب الساسة ودروس المعلمين ومناقشة الرسائل العلمية بشتى أشكالها، ومن هنا ركز الباحثون جهودهم في تأسيس نظرية تصف أدواته وتقنياته وأغراضه وتحليل بنيته ببناء نحو خاص بالخطاب الحجاجي ينطلق من مبادئ التداولية ونظرية الفعل الكلامي
حج، حجا حجه : غلبه بالحجة .
حاج حجاجا ومحاجة، حاجه: خاصمه فحجه- تحاجا تحاجا: تخاصما
احتج : ادعى وأتى بالحجة . واحتج بالشيء : جعله حجة وعذرا له.استحج : طلب الحجة وأبداها .
الحجة جمع حجج وحجاج: البرهان – الحجيج: المغالب بإظهار الحجة.
المحجوج : المغلوب بالحجة.
وتقابلها في الفرنسية كلمةArgument التي تعني حجة، دليل برهان
النص الحجاجي هو قرين التدليل والاستدلال والبرهنة والإقناع يكتب لتغيير وتصحيح بعض المفاهيم والأفكار الخاطئة الراسخة في أذهان القراء من أجل تغيير سلوكهم وتقويم تصرفاتهم مؤيدا بأمثلة وأدلة وحجج دامغة..
مثال(1) ذلك النص الذي يتحدث عن وجوب حماية الغابة لأنها مصدر الحطب والخشب. ولأنها مورد اقتصادي وسياحي هام .
مثال (2): التدخين مضر بالصحة.
مثال (3): هل تعتقد أن الشباب يكفي ليكون الإنسان سعيدا؟ .
مثال (4): هل التدخين مضر بالصحة؟.


مقومات النص الحجاجي

1- بناء نص حجاجي يتضمن عادة المراحل التالية:
أ- المقدمة L'introduction
ب- التوسيع Le développement
جـ - الخاتمة La conclusion
2- أو يتضمن خطة عناصرها :
أ- التمهيد: ( présentation du sujet) Introduction
ب- الفرضية (القضية): La thèse
جـ - التغير والتحول (الانتقال) مرحلة وسطى La transition
د- نقيض القضية L'antithèse
هـ- الاستنتاج la conclusion
3 – أو يتضمن العناصر التالية :
أ- الفكرة الرئيسية التي تعرض L'idée directrice ou thèse
ب- وجهة النظر التي ستكون موضوع البرهنة (عناصر مجردة )
جـ - البراهين والحجج التي تؤكد الفكرة الرئيسةLes arguments
د- الشواهد والأمثلة les preuves ou exemples
التي تؤيد الفكرة والبراهين وتكون أمثلة محسوسة ، تجربة خاصة ، أحداث تاريخية ، أحداث أدبية....
4- النص الحجاجي ليس فهرسا أو قائمة بالأمثلة والشواهد ، كل برهان يجب أن يعتمد على مثال حسي واحد مناسب أو اثنين على الأكثر من بين كل الأمثلة المناسبة أو الممكنة.
5 - حسن ترتيب الأفكار وتلاحقها مفصلة واضحة موصولة ببعضها
6- حسن الانتقال والتخلص من فكرة إلى أخرى .
7- الاستعانة بالأمثلة الحسية التوضيحية .
8- الاهتمام بالعلاقات الذهنية الأساسية :
1- الجمع بين أ + ب
2- الاختيار بين ( أ) أو ( ب)
3- التضاد بين ( أ) و ( ب)
4- السببية ( أ) سبب ( ب).
5- المسببية ( النتيجة) (ب) نتيجة ( أ).
9- استخدام بعض الصور البيانية التوضيحية كالتشبيه.
10- شيوع التكرار والعبارات المترادفة أو المتضادة.
النص الحجاجي يأتي في قالب شعري كما يأتي في قالب نثري كالخطابة. والمقال بأنواعه...............
فموضوع الخطابة هو عرض وجهة نظر الخطيب التي يحاول أن يقنع بها الجمهور ويستمليهم لتغيير سلوكهم.
( خطبة هاشم بن عبد مناف) في الدعوة إلى إكرام الحجاج. وظيفة الناقد لميخائيل نعيمة ، اللغة والأمة للرافعي.......

الانماط الحجاجية
و تحدد في نمطين :المحاورة الجدلية(المناظرة) و المحاورة الخطابية(الخطابة) الخطابة خطاب حجاجي : مداره قول للأقناع في مجال المحتمل و المسائل الخلافية القابلة للنقاش و أهم اسسها أ- المقدمة و تتجلى اهميتها في جعل القارئ او السامع منتبها متقبلا. ب- السرد(الحكي) و فيه تقدم الوقائع إلى القارئ او المستمع تقديما مركزا واضحا و مقبولا. ج- الحجاج تبرير يتميز بالموضوعية و الانفعال تبعا للتأثير الذي يرغب الخطيب في احداثه. د- النهاية تضم ملخصا موجزا للبرهنة المقدمة. المناظرة آلية حجاجية : و هي كل خطاب استدلالي يقوم على المقابلة و التفاعل الموجه و هي نوع من الجدال بالتي هي احسن بين فريقين وصولا للق و الصواب من شروطها العامة 1 وجود متناظرين 2 وجود دعوى او ادعاء 3 لا بد من مال يكون بعجز أحد المتناظرين او غلبة أطروحة على اخر بناءا على قوة السلم الحجاجي و يتبين من خلال هذه القواعد الشكلية للمناظرة وجود 3 مفاهيم هي. الادعاء و يسمى عرض الدعوى . المنع و هو الاعتراض على الدعوى. التدليل و من أهم شروطه صدق العرض و المعترض فيما يدعيانه.
ينتمي النص الواحد نفسه إلى أنماط نصية مختلفة:فنص سردي يحتوي ،غالبا ، مقاطع وصفية,تفسيرية...
آليات الحجاج
1 الاخبار من الخبر و هو ما يصح ن يدخله الصدق او الكذب و هو لفظ يدل على علم في نفس المخبر.
2 التفسير. يحتاج الموضوع الذي يطرح إشكالية أو قضية كما هو الشأن في المناظرة أو الخطبة في انجازه إلى أساليب للتفسير تساهم في توضيح أبعاده و دلالته و تجعل المتكلم قادرا على الشرح و التوضيح لخصمه أو من يناظره لغرض الإقناع و أهم أساليبه التعريف الوصف المقارنة و السرد.
3 الإقناع و بواسطته تستخدم حجج و براهين للدلالة على صحة الموقف الذي يدافع عنه المتناظرون و الخطيب اعتمادا على أدلة ملموسة من الشواهد أو أدلة تعتمد على مبادئ منطقية . و للإقناع ضوابط بدونها لا يحصل التسليم بالرأي . و من وسائل الإقناع و سائل لغوية و وسائل منطقية دلالية. الوسائل المنطقية الدلالية و أهم عناصرها القياس المنطقي الذي يعتبر بنية أساسية في الحجاج و وظيفته الانتقال مما هو مسلم إلى ما هو مشكل. و كذلك من عناصرها الأحاديث النبوية أو الآيات القرآنية أو المقولات الفلسفية أو العلمية و حجج واقعية. الوسائل اللغوية و من أهمها التوكيد و الشرط و النفي و التكرار اللفظي و المعنوي و السجع و التوازن الصوتي و الطباق ... إلى أخره.


_________________











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

مختارات من نصوص نقدية حول مفهوم النص الحجاجي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» أسئلة اختبار نصوص ثالث متوسط الفصل الدراسي الثاني(شهري+نهائي)
» ما هو مفهوم الجوده في التعليم
» مفهوم الجودة من المنظور الاسلامى

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
حدائق اللغات والعلوم الإنسانية ::  :: -